الشيخ محمد اليعقوبي
157
فقه الخلاف
واستدلوا للدعوى الثانية بالروايات التي دلت على ولاية الأب عليها في المنقطع كصحيحة البزنطي المتقدمة وب - ( ( إن استقلالها بالمتعة إضرار بالأولياء لما يشتمل على الغضاضة والعار بسبب الإباء الطبيعي ، أو لإنكار الأكثر مشروعيتَه ) ) « 1 » وقد قلنا آنفاً إن المسألة ليست محسومة وهي مؤجلة إلى الجهة الثانية من البحث بإذن الله تعالى ، وبحمل ما دلّ على اشتراط إذن الأب في روايات القسم الأول على المنقطع بقرينة صحيح البزنطي وغيرها . وفيه : 1 - ما تقدم من وجود روايات تدل على عدم اشتراط إذن ولي الأمر في المنقطع وستأتي بإذن الله تعالى . 2 - إن الحمل لا موجب له ، لأن تطبيق الحكم العام ( وهو اشتراط إذن الأب ) على فرد ( وهو المنقطع ) لا يعني تقييد إطلاق الحكم به ، كما لو قال ( أكرم العلماء ) ثم قال ( أكرم زيد العالم ) فإنه لا يحصر وجوب الإكرام بزيد . إلفات نظر يوجد تشويش في تقريرات بحث السيد الخوئي ( قدس سره ) في هذا المطلب إذ أنه ذكر في المتن التفصيل بين الدوام والانقطاع باستقلالها بالأول دون الثاني لكن الدليل الموجود في الشرح هو على العكس أي ولايتها على المنقطع وولايته على الدائم « 2 » . الخامس : التشريك بينهما واشتراط إذنهما معاً بحمل ما دل على استقلال البنت على الاشتراك في الولاية أي استقلالها في الجملة دون الاستقلال التام ، قال سيدنا الأستاذ ( قدس سره ) : ( ( فإنه هو الظاهر من قوله : فإن لها في نفسها نصيباً وإن
--> ( 1 ) مسالك الأفهام : 7 / 141 . ( 2 ) مباني العروة الوثقى ( من الموسوعة الكاملة لآثار السيد الخوئي ) : 33 / 213 .